وفاء صالح برتيمة
يتتبع هذا الكتاب نشأة مشروع الأنوار في ألمانيا وخصوصيته قياسًا إلى التجربتين الفرنسية والأنجلوسكسونية، من خلفياته الدينية والسياسية إلى تشكل لغته الفلسفية والإصلاحية. وتخصص المؤلفة مساحة مركزية لموسى مندلسون، فتقرأ مشروعه في الدفاع عن الهوية اليهودية والحقوق المدنية والتسامح وعلاقة الدين بالدولة، قبل أن تنتقل إلى إيمانويل كانط وأسئلته في المعرفة والحرية والأخلاق ومعنى التنوير، ولا سيما دعوته إلى الخروج من القصور واستعمال العقل باستقلال. وفي قسم ما بعد الأنوار يختبر الكتاب وعود العقل على ضوء أزمات الحداثة، ويناقش العقل الأداتي، والعلم المنفصل عن القيمة، والحرب والهيمنة والتفاوت. دراسة تجمع بين التأريخ والتحليل والنقد، وتضع إنجازات التنوير وحدوده داخل سؤال واحد: كيف يخدم العقل الإنسان من دون أن يتحول إلى سلطة عليه؟